المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لوقيان السمسياطي


ѕнмонк
05-19-2017, 10:47 AM
لوقيان السمسياطي:(c.120.180) في اللغة اللاتينية Lucianus Samosatensis ، في الاغريقية : Λουκιανὸς ὀ Σαμοσατεύ من مواليد سمساط Samosata شمال سورية على الضفة اليمنى للفرات.

من أهم فلاسفة و أدباء القرن الثاني و الثالث الميلادي، ذائعي الصيت في العالم الكلاسيكي (الاغريقي الروماني)، أحد أعمدة الفكر الأفلاطوني الحديث، و من مطوري أفكاره في الشرق. تروي المصادر الكلاسيكية أيضا؛ أنه كان من المتعاطفين مع الفكر الفلسفي الأبيقوري في بدايات شبابه.

كان السمسياطي لاهوتيا عظيما و مؤلفا للكثير من الكتب، في موضوع الأدب و الكتابة، كان مصنفا بين الكتاب الساتيريين (الساخرين) أو المنتقدين للوضع الاجتماعي و السياسي، هذا النمط الأدبي، كان شائعا جدا في العالم الاغريقي الروماني في الحقبة الكلاسيكية.

قدرات لوقيان الفكرية و الفلسفية و الأكاديمية، أهلته لمناصب و لمواقع ذات أهمية في الامبراطورية الرومانية، فلقد عمل في بداياته كقاضي في أنطاكية، من ثم عمل كمحاضر و كفيلسوف في أكاديمية أثينا في اليونان مثيرا الكثير من العواصف الجدلية في القضايا الفلسفية. من ثم تسلم مناصب ادارية رفيعة من قبل الاباطرة الرومان في مصر الرومانية التي تشير المصادر أنه توفي فيها.

أهمية لوقيان الفكرية تدل عليها روائعه الأدبية التي خلفها و التي بلغت الثمانين عملا تدور مواضيعها في الفلسفة و الحوارات الجدلية حول القضايا التي تهم المجتمع و تشكل جزءا من مشاكله كالدين، السياسة و التخلف.

صنفت أعماله ضمن مخطوط في الفاتيكان من القرن العاشر يحمل الرقم 90 و قسمت أعماله فيه أصناف كالفلسفة و الأدب ورسائل تحوي حوارات و أمثلة.

نذكر بعضا من مؤلفاته الكثيرة التي تعطي صورة بسيطة عن أهميته الأدبية نبدأ من؛

Bacchus باخوس؛ عبارة عن رسالة تتحدث عن رحلة الاله ديونيسيوس في الهند و تتحدث عن الحكمة و الفلسفة بين فكر الاله ديونيسيوس و الشرق.

Herccles هرقل؛ رسالة أدبية تتحدث عن الحكمة.

Juppiter confutatus جوبتير؛ رسالة تتحدث عن انتقاد مجمع الآلهة اليونانية و على رأسها زيوس.

Timon تيمون؛ و يتحدث عن مجادلات فلسفية و حوارات متناقضة، في موضوع كتاب تيمون من المعروف أن شكسبير تأثر فيه و كتب كتابات مقتبسة عنه.

De Syria Dea عن الآلهة السورية؛ كتب باللهجة اليونانية الأيونية و فيه حديث عن الآلهة السورية و خاصة الآلهة السورية Atargatis.

تجمع المصادر الكلاسيكية بأن أهم أعمال لوقيان Verae Histoiae التاريخ الحقيقي؛ يشرح فيه القواعد و المناهج العلمية لكتابة التاريخ بمنهجية و موضوعية.

تصف المصادر المعاصرة لوقيان السمسياطي، بأنه واحد من أهم المفكرين في عصره، و أنه واحد من الفلاسفة و الكتاب القلائل في زمنه ممن أعادوا صياغة الأفكار الفلسفية و الأدبية، خصوصا اسهاماته الفكرية من خلال مؤلفاته الأدبية الاغريقية.

نسطوريوس: ( 381.451c.) في اللغة اليونانية Νεστόριος , في اللاتينية Nestorius, مواليد مدينة مرعش في شمال سوريا. أسقف سوري، و أب من آباء الكنيسة العظام في أنطاكية. عين في 428 ميلادية بطريركا للقسطنطينية عاصمة الامبراطورية البيزنطية.

تثقف الأب نسطوريوس على يد اللاهوتي الأنطاكي السوري تيودور المصيصي Teodori Mopsuesteni، الذي كان من الرواد اللاهوتيين المشكلين لوعي المدرسة الأنطاكية، مع كل من (ديودور الطرسوسي، يوحنا فم الذهب، ثيودوريطس القورشي). على الرغم من هجوم المصادر التأريخية الدينية على نسطوريوس و التحريض الذي تم ضده في الامبراطورية البيزنطية من خلال الكرسي البطريركي القسطنطيني و الاسكندري، لكن الواقع لم يكن مماثلا لما و صف به، خصوصا وصفه بالمهرطق، هذا الهجوم الذي توج بالشكوى المقدمة ضده الى مجمع أفسس وصدور حرمان ضده من المجمع عام 431، فجميع الدراست اللاهوتية الصادرة اليوم تؤكد أو تقترب من التأكيد على أن مهاجمي نسطوريوس في زمانه لم تكن لديهم القدرة على فهم فلسفته بعمق و هو المتشبع بالأفكار الأرسطوطاليسية، التي تراهن على المرئي الواقعي، و التي كانت عميقة في مدرسة أنطاكية الفلسفية اللاهوتية العظيمة. حتى أن الصراع الذي جرم نسطوريوس و كان ضحية له، لم يكن في حقيقته الا صراعا فكريا بين مدرسة سوريا الأنطاكية صاحبة التقاليد الفلسفية التراكمية العريقة، مع أصحاب مدرسة الاسكندرية، الكرسي الرسولي الآخر، صاحب الفلسفة أو المتأثر بالمدرسة الأفلاطونية الحديثة. فتعاليم نسطوريوس لم تكن الا وجهة نظره أو خلفيته الفلسفية المستندة على مدرسة أنطاكية الفكرية. نلاحظ في قضيته الجدلية الأهم عقيدة (العذراء مريم) و الجدل الدي أثاره حولها معتبرا أنها ليست أم للطبيعة الالهية في المسيح و انما أم للطبيعة البشرية فقط، العقيدة المسماة في المراجع الاغريقية Theotokos (أم الله)، بينما أصر نسطوريوس على عبارة Christotokos (أم الانسان) فقط، هنا في مرحلة الصراع اللاهوتي نستطيع القول؛ أن أفكار نسطوريوس لم تكن الا مرحلة من مراحل تأطير بنية الحضارة السورية في تطوراتها الدينية و نظرتها الى الثالوث و عقيدة التجسد بكل مراحلها الزمنية من بابل الى أغاريت. بذلك لم يكن نسطوريوس مهرطقا في تعاليم الايمان، بل كان عقلانيا في مقاربته للايمان القريب الى العقل و المنطق، كحال الفلاسفة و الآباء السوريين اللاهوتيين. فالنظر الى فلاسفة سوريا من خلال الدائرة الضيقة للمراجع الدينية هو أكبر خطأ، خصوصا أنها كتبت من قبل المخالفين فكريا، على رأسهم الكنيسة الرسمية. يجب دوما النظر الى قيمتهم الفكرية عن طريق المنطق الثقافي و الموضوعي لفكرهم العميق، بعيدا عن تشويش رجال الدين أسرى العقيدة المسطحة للفكر.

يوحنا الذهبي الفم : (c.345.407 ( في اللغة اليونانية Ιωάννης ο Χρυσόστομος, في اللاتينية Ioannes Chrysostomus, من مواليد أنطاكية في سوريا، لاهوتي سوري و قديس في الكنيسة الكاثوليكية، من أهم الشخصيات اللاهوتية في الامبراطورية البيزنطية في عصره. كان اللاهوتي يوحنا الأنطاكي أو الملقب يوحنا ذهبي الفم، مريدا للأكاديمي و الفيلسوف اللاهوتي الأنطاكي ليبانيو، درس علم اللاهوت على يده فترة من الزمن في بدايته، بعد تشربه لأفكار و فلسفة معلمه ليبانيو مر بفترة من التشويش و الاضطراب في حياته انتهت به الى الحياة النسكية في ريف أنطاكية. بعد قضاء فترة من الزمن في الحياة النسكية و الزهد، وصل الى مرتبة كاهن في الدين المسيحي عام 386 ميلادية. من بعدها تدرج في السلك اللاهوتي حتى أعلى المراتب. اكتسب يوحنا ذهبي الفم شهرته الأدبية و الفلسفية، عبر قدرته الخطابية الكبيرة التي امتلكها و القدرة على التواصل مع الجمهور و ايصال الأفكار اللاهوتية بيسر و سهولة الى عامة الناس.

مقدرات يوحنا الأدبية الخطابية، مع غزارة معرفته اللاهوتية، عبر قدرته على الاقناع في العظات، أدت الى انتشار صيته في أرجاء الامبراطورية، حتى وصل الى الامبراطور أركاديوس نفسه، الذي عينه في397 ميلادية أسقفا للكرسي الرسولي للامبراطورية البيزنطية.

بعد اعتلاء الأب يوحنا الكرسي القسطنطيني، بدأت الصراعات الفكرية اللاهوتية تجتاح أرجاء الامبراطورية البيزنطية، حتى أنها طالت الكرسي الرسولي، عبر الهيئة الدينية التي كانت دوما ضد فلسفة المدرسة الأنطاكية و ممثليها في سوريا و منهم يوحنا ذهبي الفم، الذي وضع حدود الكثير من الهرطقات المنتشرة في الجسم الديني، و خلصها من الأفكار الدخيلة عبر استخدامه لفلسفته السورية الأنطاكية، هو ما ألب عليه الجهاز الديني الامبراطوري، حيث قام بالتحريض عليه عند الامبراطورة التي كانت صاحبة نفوذ كبير في الهيئة الدينية، فقامت بالدعوة الى مؤتمر كريشيا في عام 403 لعزل يوحنا ذهبي الفم عن الكرسي الرسولي عبر اتهامه بالهرطقة، بالفعل تم عزله عن الكرسي القسطنطيني و نفيه الى بيتنيا في عام 403 ميلادي، من ثم تم نفيه الى منطقة مهجورة في ضواحي كبادوكية حيث توفي فيها عام 407 ميلادية.

أجريت الكثير من الدراسات و الأبحاث عن يوحنا ذهبي الفم، أجمعت أغلب الدراسات على غزارة معرفته اللاهوتية و الفلسفية، التي عبر عنها في خطاباته، التي قسمت من قبل الباحثين الى عدة أصناف منها الأدبية، و منها الدينية الوعظية، و كذلك هدفها المكرس لبلورة الشخصية الأخلاقية للفرد، التي كانت مدرسة أنطاكية دوما تركز عليه، و هو ما وصلت حقيقة الى صياغته عبرخطابات يوحنا ذهبي الفم. بعد دراسة ارثه الفكري اللاهوتي، أكدت الدراسات على أنه كان من أهم الخطباء و الأدباء اللاهوتيين في العصور المسيحية الأولى.

أبوليناريوس اللاذقاني: (310.390. (cفي اللغة الاغريقية Apollinaris της Λαοδικείας, في اللاتينية Apollinaris Laodicenus, لاهوتي سوري، أسقف مدينة اللاذقية في العصر الروماني المتأخر. تلقى تعليمه على يد والده أبوليناريوس العجوز، الذي علمه قواعد اللغة الاغريقية و الأدب، كما تلقى عنه مبادئ الفلسفة و اللاهوت. كان أبوليناريوس مدرسا للغة الاغريقية و اللاهوت في عدة مدارس شهيرة في ذلك الزمن و تنقل فيما بينها من اللاذقية الى بيروت، و غيرها من مدن العالم المهمة في العالم الكلاسيكي. منع من التدريس في زمن الامبراطور جوليان الجاحد الملقب بالمرتد، الذي حظر المدارس المسيحية و منع تعاليم الديانة في مؤسسات الامبراطورية. في فلسفته اللاهوتية، تشير المصادر الكنسية الى أنه كان أول من بلور مفهوم الطبيعة الواحدة (Μονοφυσιτισμός) في الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية، و أن فلسفته في روؤية المسيح، كانت تقول؛ بأنه لا يرى في تجسد المسيح لطبيعة انسانية عبر نفس و روح انسانية كما تقول العقيدة المسيحية الرسمية، بوجود طبيعيتين حسب المجمع النيقاوي، انما رأى فيه فقط تجسد لاله، و أن التجسد كان ذا طبيعة الهية واحدة، عبر روح الهية من دون روح انسانية، و لا وجود لطبيعة بشرية فيه. هو ما أدى الى وقوفه في وجه مداراس لاهوتية أخرى كالأريانية و الأورجينية و حتى الكنيسة الرسمية نفسها. يشار الى أن تيار الطبيعة الواحدة انتشر في الشرق خلال القرن الرابع و الخامس الميلادي، و سيطر على الفكر في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية الأرمنية، السريانية و القبطية. و دخل في صراع طويل مع بيزنطة و كرسي القسطنطينية و كان الموحدين أصحاب الطبيعة الواحدة يدعون اليعاقبة في سوريا نسبة الى يعقوب البرادعي.

ѕнмонк
05-19-2017, 10:48 AM
ان الأعمال الأدبية التي خلفها أبوليناريوس اللاذقاني فقدت بأغلبها، لم يبقى منها الا بضعة أعمال؛ أولها: عمله الشهير le Parafrasi dei Salmi (عبارات من المزامير). من ثم De unione corporis et divinitatis in Christo ( الاتحاد الجسدي و الالهي في المسيح). و عمله الأكثر أهمية Demostratio incarnationis divinae ( مظاهر تجسد الطبيعة الالهية). كانت أعمال أبوليناريوس و مؤلفاته الفلسفية و الأدبية، من أهم أعمال اللاهوت في عصره، و التي استمر أثرها طويلا في الشرق، كانت معبرة بشكل أو بأخر عن روؤيته الفلسفية للمسيحية. نشير أيضا الى أن أنصار الطبيعة الواحدة في سوريا، لم يكونوا بشكل أو بأخر، الا معبرين عن وعي وطني، لتشكيل كنيسة وطنية سورية في وجه الكنيسة الرسمية البيزنطية. هو ما يبدو واضحا في توجهات الغساسنة في سوريا الى تأسيس الدولة الوطنية و الاستقلال عن بيزنطة. فلقد كانوا زعماء للحركة الدينية لأصحاب الطبيعة الواحدة سياسيا و دينيا، هو ما يفسر أيضا سوء العلاقات بين الغساسنة و البيزنطيين، عبر اندلاع المواجهات بينهم في القرن الخامس و السادس الميلادي. فلقد كان تشكيل كنيسة وطنية مستقلة جزءا أساسيا من بناء دولة قومية سورية مستقلة الطموح الأول لدى الغساسنة زعماء العرب قبل الاسلام، أيضا كان السبب الأول و الأخير للنزاع مع بيزنطة.

مـلُإآئگيَة
05-19-2017, 12:35 PM
وبكل إجلالاً ولشذى حرفك الذي يفوح..
بارجاع القلب
لله درك ودر قلمك المصنوع من المرجان
ودي وعبق وردي

ѕнмонк
05-19-2017, 01:35 PM
شكراً لجمال المرور
:85:

جوجو الانيقة
05-19-2017, 02:32 PM
تشكرت لهذا جهد حبي

ѕнмонк
05-19-2017, 06:06 PM
نورتي الطرح عمري بحضورك الجميل

Queen
05-28-2017, 02:55 PM
تسلم الايادي

ودي لك

لذة مطر ..!
08-17-2018, 12:39 PM
يعطيك العافيه ع طرحك / مودتي لـسموك :34: