المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلطان عبد الحميد خان الثاني(1842-1918)


.• غلُِآهـم♪
06-02-2017, 04:23 AM
http://www.hiramagazine.com/media/k2/items/cache/9fd7904a388a488789cce12ebbc2a649_L.jpg
ولد السلطان عبد الحميد الثاني خان في 21 سبتمبر عام 1842م في قصر "جيراغان" من الزوجة الرابعة للسلطان "عبد المجيد" وتدعى "تيرِموجْغان" (Tir-I müjgan) الشركسية الأصل. توفيت والدته وهو في العاشرة من عمره. فعهد به والده السلطان "عبد المجيد" في هذه السن إلى زوجته العاقر "برستو" (Perestu). وظل تحت رعايتها. ويقول هو نفسه عنها: إنه تربى على يد أم حنون بحق. لذا خلع عليها لقب "السلطانة الوالدة" عند توليه العرش بعد 28 سنة.
تلقى الأمير عبد الحميد الثاني، الذي عاصرت طفولته وصباه أزهى سنوات فترة التنظيمات، تعليمًا خاصًا مع شقيقه "مراد الخامس". وطبقًا لتقاليد القصر المعتادة، تلقى تعليمه الأول على يد أساتذة متخصصين مشهورين بإلمامهم التام بأمور الدولة وعلومهم الغزيرة. وكان شديد الذكاء، يتمتع بذاكرة قوية جدًا، وكان يسعد كثيرًا بممارسة الأعمال اليدوية. وتعلم اللغة التركية على يد "كَرْدَانْقِيران عمر"، والفارسية على يد "فريد أفندي"، وتعلم الفرنسية مع كل من "أدهم" و"كمال" باشا وأحد الفرنسيين يدعى "كاردت".
وتلقى الموسيقى والبيانو من الإيطاليَين "غواتَلِّي" و"لومباردي". ولديه كذلك جانب شعري إذا تأملنا الأشعار التي كتبها حتى لو كانت قطعة أو قطعتين.
اعتلى السلطان عبد الحميد خان الثاني عرش الدولة العثمانية يوم الخميس 21 أغسطس عام 1876م، بناء على وعد بينه وبين "مدحت باشا" ورفقائه الذين كانوا يطالبون بفتح مجلس المبعوثان وإعلان الدستور وترسيخ حكم دستوري يدعمه القانون، ولهذا السبب خلعوا كلاً من السلطان "عبد العزيز" و"مراد الخامس" عن العرش.
وكان ترتيبه بين السلاطين العثمانيين 36 إذا أخذنا في الاعتبار كلاً من الأمير "سلمان" والأمير "موسى جلبي" الذين أعلنا سلطنتهما في عهد "الفترة"، وإن لم نعتبرهما فترتيبه 34.
تمت مراسم "حفل الجلوس" في 31 أغسطس 1876م، في تمام الساعة 12 ظهرًا، حيث اعتلى كرسي العرش الذهبي في قصر "طوب قابي". وطبقًا للعرف تم ربط سيف على خصره، ثم توجه مع "جماعة حملة السيف" يوم الأربعاء 7 سبتمبر1876م إلى حي "أيوب" بالمركبة السلطانية. ثم ذهب إلى قصر "طوب قابي" وهو يمطي حصانًا. ومن هناك مر بالمركبة السلطانية أيضًا على قصر "ضُولْمَه باغْجَة" وعند عودته –وكما تقتضي العادة- قام بزيارة بعض بعض قبور أجداده، وقام بتوزيع الصدقات. وفي يوم 14 سبتمبر ذهب إلى "سَرْ عَسْكَرْلِقْ": القيادة العامة (جامعة إسطنبول حاليًا)، وتناول الطعام مع ضباط البحرية. وألقى هناك خطبة، وعقّب المشير "رادف" باشا على خطبته.
وفي مساء يوم 15 سبتمبر تناول الطعام في قصر "يِلْدِزْ" مع الوزراء ورجال الدولة ورجال القصر. وألقى خطبة عن عن حتمية أن ينسى جميع الحاضرين كل خلافاتهم، وأن يوجهوا جهدهم فقط لخدمة الدولة. وذهب يوم 18 سبتمبر إلى "هيئة الرقابة البحرية" في منطقة "قاسم باشا"، وتناول الطعام مع "الأَمِيرْ آلايات" والضباط من نفس أوانيهم. وفي يوم 5 أكتوبر زار "المشيخة" وتناول الإفطار مع السادة العلماء. وفي 9 نوفمبر سأل "حيدر باشا" عن حالة الجنود المصابين في المستشفى العسكري. وصاحب الأمراء والمحافظين في نزهات بحرية في بحر مرمرة والبسفور والبحر الأسود. وصلى مع العامة في المساجد.
وهكذا لمع السلطان كحاكم ديموقراطي لم يُر مثله من قبل. وتحتل فترة توليه الحكم كحاكم من سلاطين آل عثمان -التي استمرت 32 سنة و7 أشهر، و27 يومًا- من حيث طول المدة المركزَ الخامس بعد السلطان "سليمان القانوي"، و"عثمان الغازي"، و"محمد الرابع"، و"أورخان الغازي". بينما تحتل فترة حكم السلطان "محمد الفاتح" المركز السادس.
اتسمت فترة حكمه -التي بلغت مدتها الفعلية 30 سنة و5 شهور و8 أيام من مجموع فترة حكمه التي تقترب من 33 عامًا- بحكمه الفردي في إدارة الدولة. فشهد عصره تجميد مجلس النواب،ة وإعلان الدستور الثاني. وفي يوم 27 أبريل 1909م تم خلعه من العرش وهو 66 من عمره و7 شهور و7 أيام. ولكن بنص الدستور الثاني اعتبر خلعه وهو في 66 عام و9 شهور و5 أيام. وبعد خلقه تم نفيه هو وأسرته إلى "سلانيك". وعاش محبوسًا لمدة ثلاثة سنوات ونصف في عصر "آلاتيني" المملوك لأحد أثرياء اليهود. وبسبب اندلاع حرب البلقان عام 1913م، وتعرض مدينة "سلانيك" للخطر، تم إقناعه بصعوبة بأن يتنقل هو وأسرته إلى إسطنبول، على الرغم من رغبته ألا يبرح مكانه. وهناك عاش حياته تحت المراقبة في قصر "بَيْلَيرْبَيِي". وتوفي السلطان عبد الحميد الثاني بمرضه نتيجة تقدم السن به في 10 فبراير 1918م عن عمر يناهز 76 سنة. ويقع قبره في مبنى ضريح السلطان "محمود الثاني" بـ"جَمْبَرلِي طاش" بمدينة إسطنبول.
سماته الشكلية وبعض مميزاته الشخصية
"كان السلطان عبد الحميد عريض الصدر، مشدود القامة، متوسط الطول، يتمتع جسده بالتناسق والرشاقة. وكان هادئًا تبدو عليه ملامح الريبة على حد تعبير والده السلطان "عبد المجيد". حديثه شديد الهدوء، يتكلم كلمة كلمة. بشوش الوجه. وكان يأسر قلوب الناس بوجهه الباسم وحديثه العذب. لم يكن يُسعده الضحك قهقهة، لدرجة أنه لم يره أحد قط ضاحكًا بصوت عال. كانت مشيته متواضعة وشديدة الوقار. وكان غاية في الوداعة. كان مختلفًا في كل أحواله، رقيق الإحساس جدًا، حريصًا لأقصى درجة لكيلا يجرح قلب أحد. إكتسب بذكائه ومعاملته الرقيقة الودودة اقدير الغرباء. لذا كان يدير أموره بسهولة. وكان يفاجئ القائمين على خدمته بتصرفاته التي تكاد تقترب من الكمال في كل أحواله ومواقفه، وكانوا في ذات الوقت يعتزون بخدمته، ويتسابقون في تأديتها".
كان حريصًا على انتقاء الملابس النظيفة البسيطة المهندمة الملائمة لسنه، ولا يحبذ أن يُرص عليها الحلي من أمثال الرتب وما شابهها. فكان يحمل في رقبته نيشان "سلالة آل عثمان" فقط. وكان يرتدي -صيفًا وشتاء- معطفًا طويلاً من أقمشة رقيقة أو سميكة يصطف عليه من الأمام صنفان من الأزرار. وكان يفضل الأقمشة الأنسب للصحة. وكان يشير إلى أهمية الملبس والمظهر، موضحًا أن فوضوية الزي تنبع من تشتت الفكر، وأن الزي النظيف المهندم إلى درجة الأناقة يعبر عن حياة منظمة. ومع نهاية القرن 19 وبدايات القرن 20 أصبح السلطان عبد الحميد الثاني أحد الشخصيات التي أكثر العالمُ في الحديث عنها.
يحكي عنه "عبد الرحمن شرف أفندي" أخر كاتب وقائع (مؤرخ الأحداث) الدولة العثمانية فيقول: "كانت أمارات السلالة العثمانية واضحة جدًا على وجهه وبنيته. كان رجلاً ذكيًا وحساسًا، سريع الفراسة، قارئًا جيدًا للأحداث من حوله. رقيق المعاملة دائمًا، عذب الصوت. يصون بكل كيانه وقارَ وعزةَ مقام الخلافة والسلطنة. لديه القدرة على توجيه تهديده في المكان الصحيح. يعرف متى يُظهر شدته، ومتى يسكن غضبه. لطيف دائمًا مع حاشيته، لديه القدرة على أسر الأجانب الذين يقابلونه. بينما يشرح "ناهد سري أوريك"، أحد شهود العيان على عصره، محللاً: "وفي حين أنه كان قليل البضاعة فيما كان يتمتع به أغلب أجداده من دراية جيدة بالشعر والموسيقى وفن الخط، إلا أنه بالمقابل كان ذا مهارة بارعة في حرفة النجارة، حتى يُروى أنه كان يصنع العصا للجنود الذين فقدوا أرجلهم في حرب اليونان. وتظهر تلك المهارة في عدة حزانات وغيرها صنعها بيده. واشتهر أيضًا بمهارته في استخدام السلاح وركوب الخيل. كان متوسط القامة، يميل وجهه للدمامة أكثر مما يميل للجمال بسبب أنفه الكبير. كان صوته غليظًا ولكنه كان متناغمًا. وعلى الرغم من قصر قامته إلى حد ما وعدم وسامته إلا أنه كان يتميز بالحلاوة المشوبة بالمهابة. وكان يفيض عذوبة ومودة تؤثران على محدثيه، يسلِّم بهذا من يحبه ومن لا يحبه. كان متواضعًا لدرجة أنه حينما كان يتحدث عن قصره كان يعبر عنه بـ"بيتنا" بدلاً من أن يقول: قَصْرُنا".

я α н ı ғ
06-02-2017, 07:53 AM
:
تسلم الأيادي الذهبيه
على الطرح الرآئع ’
تحية عطرة لِ روحك النقية
شكراً لك من القلب على هذآ العطاء
لك أشهى الود و أجزلْ الشكرْ
دمتِ بِتألق وتميز دوماً ..♥

مـلُإآئگيَة
06-02-2017, 03:31 PM
انتقاء روعة بسحر وبعذوبة معانيها
أجدت الآختيار وتميزت في نثر حروفك
ماننحرم من أراقة حرفك
لروحك تلال السعادة ’,

ملاذ الحب
06-03-2017, 04:05 AM
دام بوحك ونزف قلمك
بهذا العطاء والتميز
وكلنا في أنتظار المزيد من إبداعك.
أرق التحايا لك

سهر اللالي
06-03-2017, 04:24 AM
سلمت يدآك طرح جميل
ننتظر جديدك بشوق
يعطيك العآفيه

لذة مطر ..!
08-17-2018, 01:45 PM
يعطيك العافيه ع طرحك / مودتي لـسموك :34: